العلامة الحلي

531

مختلف الشيعة

إذا زوج أمته ثم طلقت ، وكذلك إذا ارتد السيد أو الأمة فإنها تحرم عليه ، فإذا عاد المرتد إلى الإسلام لم تحل له إلا بعد الاستبراء ، وقال بعضهم : تحل في هذه المواضع بلا استبراء . قال : وهو الأقوى عندي ، إلا المطلقة فإنه يحتاج أن يمضي عليها مدة عدتها إن كان دخل بها الزوج ، وإلا فلا عدة ، ولا يلزمه استبراؤها ، ومتى خرجت من العدة إن كانت مدخولا بها لا يلزمها استبراء آخر ، وقال بعضهم : يلزمها . قال : والأول هو الصحيح عندنا ، لأن استبراء الرحم قد حصل بهذه العدة ( 1 ) . والوجه ما اختاره الشيخ هنا ، لما ذكره من العلة . وابن البراج ( 2 ) اختار الأول ، وليس بجيد . مسألة : قال الشيخ في المبسوط : إذا ابتاع أمة ولم يقبضها فاستبرأت بحيضة ثم قبضها فإنه لا يعتد بذلك الاستبراء ، فأما إذا ورث جارية واستبرأها قبل القبض فإنه يعتد بذلك ، لأن الموروث في حكم المقبوض ، بدلالة جواز بيعه والتصرف فيه ، بخلاف المبيع ( 3 ) . وتبعه ابن البراج ( 4 ) . والوجه الاعتداد بذلك الاستبراء ، كما لو أخبر البائع الثقة به ، لأن التقدير حصوله . مسألة : قال الشيخ في المبسوط : إذا ابتاع جارية حاملا فإن استبراءها بوضع الحمل ، فإن وضعت بعد لزوم العقد وانقضاء الخيار وقع الاستبراء به ، وإن وضعت في مدة الخيار فمن قال : يملك بالبيع وانقضاء الخيار قال : لم يقع الاستبراء بالحمل ، لأنها وضعته في غير ملكه . ثم قال : والذي نقوله : من أن المبتاع يملك بنفس العقد ، فإنه يقع الاستبراء بوضع الحمل ، لأنها وضعته في ملكه ( 5 ) .

--> ( 1 ) المبسوط : ج 5 ص 288 . ( 2 ) المهذب : 2 : 333 . ( 3 ) المبسوط : ج 5 ص 287 . ( 4 ) المهذب : ج 2 ص 335 . ( 5 ) المبسوط : ج 5 ص 287 .